الجمعة، يوليو 25، 2008

ضحايا مذنبون


صباح اخر مزدحم... منذ استيقظت وهي تجري في منزلها يمينا ويسارا محاولة جمع أشيائها المبعثرة هنا وهناك. تخشي أن تنسي شيئا في سفرها كعادتها, فعلي الرغم من ان السفر أصبح عادتها وجزءا لا يتجزأ من حياتها الا انها في كل مرة تكتشف شيئا قد نسيته, كان اخرها أوراق البحث الذي كانت تُعده وذهبت لمناقشته وفوجئت بعد ان صعدت الي الطائرة بعدم وجوده.


لقد كان السفر كل أحلامها , فطموحها كان اكبر من أي شيء اخر في حياتها. كان هاجسها الأكبر ان تكون حبيسة المنزل كوالدتها تجلس في انتظار عودة زوجها واولادها لتعد لهم الطعام. لم تكن تلك الحياة تحلو لها , فكم تمنت أن تنقذ والدتها مما هي فيه. ولكن سيطرة والدها كانت اقوي من أي شيء , وربما هي حاولت تعويض ذلك في شخصها الحالي. فها هي تتقلد منصب هام باحدي الجامعات العلمية , ولم تجلس يوما حبيسة المنزل كوالدتها ,هي تخرج , تسافر , تتصرف في حياتها كيفما شاءت , ومثلما أرادت دوما.


وضعت أشيائها بالحقيبة في عُجالة , وهي تتمتم بكلمات تسخر فيها من نفسها ومن تكاسُلها. لقد رجعت امس من الخارج منهكة تماما وألقت نفسها علي فراشها حتي انها لم تُبدل ملابسها , ونامت هرباً من الملل والسأم الذي يصيبها اذا بقيت مستيقظة, فكيف كانت ستُعد حقيبة سفرها؟! هي دائما تُؤجل , ودائما تتكاسل ودائما تنسي.

نزلت بحقيبة سفرها ووقفت أمام المنزل لايقاف سيارة أجرة تُقلها للمطار, وفي هذا الوقت الباكر كان من الصعب ايجاد واحدة..

"تبا لسائقي سيارات الأجرة لا تجدهم عندما تحتاج اليهم!"
تمتمت بتلك الكلمات وتذكرت فجأة أنها نسيت معطفها الثقيل الذي كانت تحمله علي يدها فاضطرت الي حمل حقيبتها والصعود بها مرة اخري لاحضار المعطف.
..

من بعيد كان يجلس بواب العمارة يراقبها ولكنه لم يتحرك لمساعتها, فهو يعلم تماما انها لا تقبل المساعدة من رجل حتي ولو كان علي حساب صحتها فكم من مرة أحرجته واهانته بكلمات فظة لمجرد انه حاول مساعدتها, يشفق عليها كثيرا ولا يفهم مبرر تصرفها , هي بالطبع تكره الرجال ولكنه يتعجب كثيرا من سبب ذلك فهي صنف من النساء لم يعتد أن يراه في بلدته , ولو كانت زوجته مستيقظة لناداها لمساعدة هذه المسكينة-في نظره- في حمل الحقيبة أو ايقاف سيارة اجرة لها.

نزلت مرة اخري وهي ثائرة , تردد عبارات الضجر , حتي اخيرا وجدت ضالتها , فاستقلت السيارة متجهة الي المطار.

...
في المطار جلست في انتظار طائرتها , فذهبت لتتناول فنجانا من القهوة التي لم تتناولها في منزلها, فقد اعتادت الجلوس في هذا المقهي وحدها عندما تكون علي سفر , هذه حياتها التي اختارتها والتي تحياها كل يوم.
..
أثناء جلوسها فوجئت بأرجل تقترب منها , رفعت عينيها لتراه أمامها , في حلة أنيقة , ماسكا باحدي يديه حقيبة سوداء وعلي وجهه ابتسامة خفيفة. فركت عينيها لئلا تكون الهواجس قد عادت اليها مرة أخري ,فقد كانت فارقتها من زمن, ولكنها وجدته يمد يده لمصافحتها..


"كيف حالك؟! مفاجأة سارة أن أراكِ هنا بعد كل السنوات التي مرت"
مدت يدها في تردد وقالت له

" الحمدلله بأحسن حال , لم أكن يوما في حال أفضل من ذلك,وأنت؟ ما الذي أتي بك الي هنا؟!"
ضحك من ردها , ولم يتعجب انها لم تتغير , فلازالت العدائية تغلب علي كلامها.


تذكرها وتذكر اخر مرة ودعها فيها حين قالت له
"انا لا اريد نسخة اخري من أبي, انا لست "أمينة" اذا كنت انت "سي السيد" , اذهب وابحث عن واحدة غيري ترضي أن تحبسها في سجنك وتقيدها بأغلالك التي لا تُطاق اما أنا فاتركني لحريتي وطموحاتي , لن اجعلك سببا في ضياع احلامي"
كانت تتكلم يومها بتهكم وسخرية منه , ولكنه استطاع لمح عَبرة ترقرقت في عينيها لم ينساها طوال حياته حتي بعد ان تركته ورحلت ورحل عنها هو.

أشفق عليها يومها لدرجة انه احيانا كان يؤنب نفسه علي ما فعله معها. هو يعترف بينه وبين نفسه أنه أراد أن يكون "رجلاً" بالمعني الذي يُرضيه فلم يكن يريد هو الاخر ان يكون نسخة اخري من ابيه , رجلاً ضعيفاً تحكمه امرأة متسلطة. لقد كره الضعف , وكره المرأة المتسلطة , ولكن شاءت الاقدار ان تجمعه بها.


حاولت جذب انتباهه مرة اخري فقالت له

"لم تُجبني ما الذي أتي بك الي المطار؟!"

ابتسم في وجهها محاولا مداراة ما كان يفكر به ثم اجابها

"السفر بالطبع , سأسافر في عمل الي اليابان , وأنتِ؟"

"أنا أيضا مسافرة في عمل ولكن الي فرنسا , هل زرتها من قبل؟!"

"لا للأسف لم تسنح لي الفرصة , فانا لم أخرج عن نطاق الشرق الأقصي"

"لقد زرت اليابان مرة , لم أترك بلداً لم أزرها , لقد مررت بكل بلدان العالم ولكني دائما اجد راحتي هنا في مصر"

تعجب مما قالته ,فقال لها في محاولة لاستفزازها:
"علي الرغم من أنك كنتِ ترغبين في الهجرة والحياة خارجها , أنسيتي؟"

اجابته هي في تحدٍ وحنقة

"لا لم أنس ولكن تغيرت وجهات نظري قليلاً , ألم تتغير وجهات نظرك؟ أم انك تراه لا يليق برجل مثلك أن تتغير أراؤه؟"


لم يجبها ولكنها لمحته ينظر الي يديها باحثا عن شيء كانت تدركه , فحاولت ان تبادره السؤال

"أتزوجت؟!"

نعم.. احدي قريباتي , ابنه خالتي , تعرفينها أنتي , تلك الفتاة الهادئة الرقيقة , أتتذكرينها؟

"نعم بالطبع..بالطبع أتذكرها"
ثم استدركت في تهكم
"اتذكر ونحن صغار حين كانوا يسخرون منها ومن سذاجتها وضعفها فهي لم تعرف ابداً كلمة لا , الهذا اخترتها؟!

"ربما , وربما لأنني وجدت معها راحتي"

نظرت اليه في خبث واستنكار وقالت له
"وهل وجدت راحتك؟"

نظر هو اليها في خبث يغلب خبثها وقال لها
"وهل وجدتِ انتِ راحتك؟"


مرة لحظات من الصمت بينهما , كل منهما كان يبحث عن الجواب في عيني الأخر وهو يدرك تماما ما الذي يدور في ذهن الأخر وما يرمي اليه , طالت النظرات كل منهما يحملق في الاخر وكأنه كان عتاب طويل بالأعين وليس بالشفتين , قطع صمتهما ضحكتان عاليتان خرجتا منه ومنها في ان واحد , وطالت الضحكتان حتي غطي وجهه الاحمرار وترقرت الدموع في عينيها من فرط الضحك ولم يقاطعهما سوي النداء بالمطار حيث كانت ستقلع طائرته وكأنه جاء ليخطف تلك الضحكات المتعالية منهما , فتوقفا عن الضحك فجأة وعبس وجه كل منهما.


استأذن منها وهم بالانصراف , فودعته وتصافحا , ربتت هي علي يده في حنان غير معهود وقالت له

"لا تُهمل زوجتك , راعها جيدا ولا تتركها وحدها كثيرا فهي تستحق مِنك ذلك"

رد عليها بابتسامة حانية

"وأنتِ لا تُهملي نفسك , راعيها جيدا ولا تتركيها وحدها كثيرا فهي تستحق مِنكِ ذلك"

سمعا النداء بالمطار ينبه باقلاع طائرتها هي , فاستودعته وذهبت هي لطائرتها وذهب هو في الاتجاه الأخر.
....

الأربعاء، يوليو 23، 2008

البيوت اسرار


البيوت أسرار
مقولة صحيحة وحقيقية , فكم من أبواب مغلقة علي أشياء كثيرة لا يعلم عنها شيء الا أهل البيت.

هي ليست سياسة أو فلسفة اجتماعيه , ربما هي فطرة طبيعية , أو ربما هي عادة مكتسبة , فأهل البيت الواحد وحدة واحدة ومركز هذه الوحدة هو البيت , فالكل يحاول تجميله واظهاره بأجمل صورة والحفاظ عليه , ربما انتقده هو ولكنه لا يسمح أبدا لفرد من خارج البيت ان ينبس ببنت شفة في حقه , فالبيوت أسرار لا يعلمها ولا يناقشها سوي أصحاب البيت وأهله.

___
فمثلا اذا تعرض يوما بيت ما لضائقة أو كارثة أو .. أو.. فتجد الكل يحاول التماسك والتظاهر بان كل شيء علي ما يرام ويحرص علي عدم اظهار أي شيء للاخرين من خارج البيت , لماذا؟

هل هو نوع من الغيرة علي هذا البيت؟! نوع من الكرامة وحفظ ماء الوجه امام أصحاب البيوت الأخري؟! هل هو الشعور بالواجب تجاه البيت وأهله؟! أم هو الحب , حب البيت ومن فيه؟! أم هو مجرد حب للذات ومحاولة لتجميل رمز تنتمي انت اليه؟!

____

منذ فترة قصيرة كنت اذا سألت مصرياً عن مصر ذكر لك أجمل ما فيها وأخفي عنك كل عيب وكل ما يسيء اليها , بل تجده يتفنن في اظهار مفاتنها وسحرها وكأنها واحدة من أهل بيته , كنت تشعر بغيرته عليها وعلي صورتها أمام من يحاولون تشويه تلك الصورة حتي وان كانوا يقولون الحقيقة , ولكن كانت مصر بالنسبة لكل مصري بيته , وكان المصريون اهل هذا البيت , الكل يحبه ويدافع عنه , واسرار البيت لا تذاع علي الملأ ولا تتناقلها الفضائيات في فضائح علنية ولا يتفنن البعض في اثارتها.. فماذا حدث؟

_____

هل زادت الضائقة علينا؟! هل أصبحت كوارثنا من النوع الذي يفضح ولا يستر؟! هل اخفينا أسرارنا كثير من الوقت ولم نحاول حلها حتي تفاقمت وتحولت لوحش ينهشنا وينهش في نهم تلك الصورة التي كان يحاول السابقون بذل ما في وسعهم للحفاظ عليها ولم نستطع نحن حمايتها؟!

هل وجودنا في عالم مفتوح لم يسمح لنا بحفظ أسرارنا فيما بيننا؟! أم اننا مللنا من كتم هذه الأسرار وفاض بنا الكيل؟!

هل انهار البيت علي اهله وذهب كل منهم باحثا عن بيت أخر؟!
هل أصبحنا لا نعرف من الغيرة والكرامة والحب والترابط سوي أسمائهم وصرنا اغراباً نعيش في بيت واحد لا أحد يسعي سوي الي مصلحته الشخصية في انانية متناهية متناسياً واجبه وضاربا عرض الحائط بمصالح الاخرين؟!

______

انا أنتمي لهذا البيت الكبير , حزينة لحزنه وأدعو الله أن تنقشع عنه تلك السحابة السوداء التي اصابته, وفي رأيي الاجابة علي كل الأسئلة السابقة تكمن في كلمة واحدة "الأنانية"
..
فتخيلوا معي بيت كل من يعيش فيه يعيش لنفسه ولتحقيق مصالحه الشخصية علي حساب الأخرين , فاذا مرض الأب مثلا تركه الأبناء حتي يموت , واذا كان هناك ابن فاسد تركه اخوته حتي يضيع فلا أحد يفكر في انقاذه لان لا وقت لديه سوي لنفسه , حتي لو جاء أمر بازالة البيت ما تحرك أحد منهم , بل سيكون رد الفعل أن يذهب كل منهم -متفرقين- يبحث كل منهم وحده عن بيت بديل لانقاذ نفسه وليذهب الأخرون للجحيم؟!

فهل سنرضي بالبيت البديل يا اهل البيت؟!

_______

الاثنين، يوليو 21، 2008

علي الهواء مباشرة


علي الهواء مباشرة بأقدم اعتذار رسمي لكل من زار المدونة الفترة السابقة ولم اقم أنا بزيارة مدونته وارجو المعذرة لانشغالي خلال هذه الفترة, واعتذار اخر عن التأخير في كتابة موضوع جديد , واعتذار اخير ل
لأن وصلني منهم 3 تاجات ولم أجب علي أي منهم حتي الان..
-----------

التاج الأول

وصلني من
spowerو ابن مصر
واعتقد ان كل المدونين اجابوا عليه وهو كان سؤال واحد
"اذكر 16 صفة عن نفسك"
ولا أدري لم 16 بالتحديد؟!
شكرا لاهدائي التاج والحقيقة انا كنت اجبت من قبل تاج وكان فيه 10 اشياء عني وكان صعب! ولكنني سأحاول وصف نفسي بأشياء تشبهني:

1-حوت: اذا خرج من بحره مات
2-بحر: ليس له اخر في هدوءه و ايضا في ثورته
3-طائر: لا يعرف القيود ولا يرضي بالبقاء في قفص
4-فراشة: تتلون بألوان الربيع بهجة وتختبيء في مواسم البرد
5-قطعه من الثلج: صلبة معظم الوقت وتذوب من لمسة دافئة
6-عقل يشعر وقلب يفكر
7-سلم موسيقي تتدرج نغماته , تتباين وتتلاقي لتشكل مقطوعات مختلفة
8-قطار يركبه البعض وينزل عنه اخرون , ولكنه لم يصل بعد لمحطته الاخيرة
9-جرامافون من العصر القديم استيقظ ليجد نفسه في الالفية الثالثة
10-رياح خماسينية قد تفاجئك يوماً بترابها او أمطارها
11-مركب ورق في البحر
12-ورقة وقلم
13-ميزان
14-أسمع , أري وأتكلم
15-طفلة في فرحي
16-عجوز في حزني

===============

التاج الاخر

من mero
وهو تاج مميز واعتقده افضل التاجات التي قراتها منذ دخولي عالم التدوين لانه يختص بهذا العالم , وبأشكر احمد صاحب مدونة بلدك يا رأفت لانه من وضع الأسئلة وميرو لانه من اهداني التاج:

- بدأت تدون من امتي ؟ و دخلت العالم ده ازاي ؟
..
البداية كانت منذ عامين , قمت بعمل مدونة ولكن لم انشر بها سوي مواضيع قليلة واغلقتها وقتها لاني لم أجد تفاعل وبدات بنشر ما اكتبه علي بلوج msn spaces الخاص بي وكان هو البداية وكانت عن طريق الصدفة فانا اعشق تجربة كل ما هو جديد , اما مدونتي الحالية فهي من شهر فبراير فقط وشجعتني علي فتحها صديقتي شهرزاد..

-ايه كان انطباعك في البداية ؟
..
في البداية شعرت بسعادة كبيرة لمجرد اني اخيرا أكتب وأسجل ما اكتبه , فقبل ذلك كانت كتاباتي مجرد كلمات علي اغلفة كتبي او في أي ورقة موجودة علي مكتبي ومصيرها كان غالبا صفيحة القمامة , اما بالنسبة لعالم التدوين فكنت سعيدة بتعرفي علي وجهات نظر مختلفة واراء مختلفة ومواهب حقيقية وعقول متعددة.

-مين أكتر واحد بتهتم بتعليقه علي بوستك الجديد
..
سؤال محير.. معظم التعليقات بتهمني لانها بتكون المراة اللي بتعكس لي ردود الافعال. علي الرغم من وجود تعليقات كثيرة بتكون مجرد اثبات حضور لكن فيه تعليقات بانتظرها وبتهمني اما لثقتي في اراء اصحابها , أو لان منهم اصدقاء المدونة من فترة طويلة وبيهمني أيضاً اراء أصدقائي الشخصيين اللي اعرفهم معرفة شخصية وليس عن طريق التدوين فقط.


-مين اتعرفت عليه من خلال المدونة و نفسك تتعرف عليه في الحقيقة ؟
..
نبضات , قطة الصحراء , هبة "كراكيب كلام" , مني "احاسيس" , وفنانة مفروسة

-ايه أهم حاجة اتعلمتها من عالم التدوين ؟
..
أكثر شيء لفت نظري وانتبهت له , ان هناك اشخاص كثيرون حولي , ربما أراهم يوميا وأسمعهم يتكلمون ولكن هناك جوانب اخري لا أراها ولا أسمعها وعالم التدوين اتاح لي فرصة اكتشاف هذه الجوانب في أشخاص بالفعل اعرفهم معرفه شخصية , والحقيقة دي عززت من مبدأي ان لا تحكم علي شخص من مجرد مظاهر أو بعض كلمات.

-ايه أكتر حاجة كرهتها ؟
..
من الأشياء اللي كرهتها بعض الاشخاص لا يراعون في تعليقاتهم حدود التعامل , كشخص يلقي لي مجاملة بكلمة مثل "يا جميل" , اقبلها من فتاة لكن لا اقبلها من رجل.
غير الالفاظ البذيئة اللي بتقال احيانا ومسموح بها علي بعض المدونات ولكن هنا بيكون لي حرية الاختيار اني لا ادخلها ودا اللي بعمله.
ايضا من الاشياء اللي كرهتها الكذب بانواعه او النفاق الاجتماعي , بعض الاشخاص يكتبون تعليقات وهم لم يقرؤا الموضوع أصلاً , حقيقة بيستفزني التعليق دا وبيكون واضح جدا من بين التعليقات الاخري , او تعليقات الاعلانات عن مدونات اخري.

-ممكن تدي مثال عن اللي بتحلم تلاقيه ؟
..
لو اعتبرت السؤال دا تكملة للسؤال السابق يبقي أكيد الاجابة باحلم ان التعليقات تتميز بالاحترام ولا تخرج عن نطاق كونها تعليق علي موضوع قرأته واعجبني او لم يعجبني.
وان يكون فيه صدق في التعامل وتكون المشاركة ايجابية والنقد يكون بناء.


-حاسس ان التدوين له تأثير ؟
..
اكيد.. تبادل سريع للافكار والاراء والمواهب
أحيانا بأقرأ موضوع بيعطيني أمل وتفاؤل لباقي اليوم واحيانا اخري باحزن جدا , احيانا بافكر او اغير شيء كنت شايفة اني مقتنعه بيه بس بموضوع قرأته اعدت النظر فيه.


-طيب كلمة أخيرة ؟
..
التاج اهداء لكل شخص يحب يجاوب عليه علي مدونته , وعايزة أطلب من كل اللي بيدخل مدونتي ان لو يوم قرأ شيء لم يعجبه يكتب في تعليقه دا وهاكون سعيدة بيه , ولو كان مش عندك وقت تقرأ الموضوع لا تعلق الا لما تقرؤه .

ودعوة بدأتها مدونة "بلدك يا رأفت" وأدعوكم اليها لنكون أكثر ايجابية..
زوروا مدونة "ايجابي" وشاركوا لحياة أكثر ايجابية.

الاثنين، يوليو 14، 2008

ويبقي العِطرُ


سألتني وردتي:
هل عندما أذبل غداً ستضعينني بين طيّات صفحات كتابك القديم؟

فقلت لها:
رُبّمـــــــــــــــــا

فقالت لي:
وهل ستأتين بوردةٍ جديدة مُتفتحة لتضعيها بمزهريتك بدلاً مني؟

فقلت لها:
رُبّمــــــــــــــــــا

فقالت لي:
وهل ستنسين يوماً أنني كنت سبباً في رسمِ هذه البسمة علي شفتيكِ؟

فقلت لها:
وردتي الجميلة..
غداً تذبل أوراقك , وتجف , ويُصيبها الوهن
فتصيرين أرقّ مما كنتِ
وتتطلبين مني معاملة خاصة من أجل الاحتفاظ بك جميلة كما أنتِ..
غداً ينطفيء سحرك الماضي
لينبعث منك سحرُُ أخر
ويكون سبباً في رسم بسمة أخري علي شفتيّ

وردتي الجميلة..
قد ينطفيء يوماً سِحرُ جمالك
ولكن يبقي عِطرُك أجمل مما كان!
..

الخميس، يوليو 10، 2008

شجرة الذكريات



هل أقتلع جُذورَ شُجيراتي
ْ
بعدما ذهبتم وأخذتم معكم أزهارَها

ولم تتركوا لي

سِوي أوراقٍ جافة

وبعضَ الأشواك؟!


هل أنقلها لأرضٍ جديدة

وأرويها بمياهٍ جديدة

لتطرح أزهاراً جديدة

أهديها لأخرين؟!


هل أُخبئها بحديقتي الخلفية

حتي اذا ما افتقدتكم يوما

رقدت تحت ظلالها

بِضع لحظات؟!


أم هل أترُكها كما هي

وأحتفظ بها في صُندوقٍ زُجاجيّ

بممرِ غرفتي

لتكون لي عِبْرة

كلما مررتُ من أمامِها؟!

الثلاثاء، يوليو 08، 2008

دوامة الهبوط الاضطرارية!


عندما هم بأخذ قراره عانده الجميع
ولم يكن يدري لماذا!
..
لن تلفح محاولاتك ايها المقدام
ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع
هل تملك اجنحة كالطيور, اذا امتلكتها فافعل ما شئت!
..
لم يلقي بالا لكلماتهم
بل اخذ قراره وأعد عدته , فقد كان قرار لا رجعه فيه
وبدأ في الصعود
درجة فأخري
واجه صعوبات شتي, واكثرها ايلاما
كان صعوده وحده وبلا أي تشجيع , ولكنه اكتفي بان يكون هو مشجعه الوحيد
كثيرا فكر في التراجع والعودة اليهم و لكنه حين كان يرمقهم من اعلي وهم يحاولون استجدائه , كان يجد قدميه تحملانه الي الاعلي اكثر واكثر وكان يشعر بالهواء يحمله في خفة
..
لازال يصعد
ولا يزالون هم في الأسفل ينادونه , ويرفعون له الرايات , مطالبين بعودته
وكلما نظر اليهم أسفله
تهرب قدماه الي الاعلي
وكأنما يريد أن يقول لهم ..هذا قراري
..
قارب علي الوصول
ها هي الحافة امامه
يمد يده ليستند عليها ويرفع باقي جسده
فيسمع صوتهم يعلو ويعلو
..
يمد بصره اليهم ليجدهم وقد كفوا عن المطالبة بعودته , و يبكون في وهن
يمدون اليه ايديهم
اغثنا اغثنا
مد لنا يدك لنلحق بك
لقد امنا بقدراتك وبك
اغثنا اغثنا
لنكن معك ولنستكمل معك الطريق
اغثنا وخذ بيدنا لتجدنا معك فنبدأ من جديد
..
يرفع عينيه الي الحافة والي يده المتشبثة بها في قوة أوشكت علي الارتخاء
ويعاود النظر اليهم مرة أخري ويقول في نفسه
لم لا أساعدهم هذه المرة , فيساعدونني هم فيما بعد , لقد تغيرت نظرتهم وازداد تشجيعهم لي , لقد عرفوا اخيرا انني علي حق وانني لم اكن مخطئاً حين قررت الصعود
..
يمد يده الاخري لأحدهم محاولا رفعه
ولكنه يجد يد الاخر اقوي فقد كانوا جميعهم يساعدونه في جذبه الي الأسفل
بدأت يده الاخري في الاهتزاز
يشعر بتوازنه يختل
يحاول سحب يده من يد الأخر
ولكنها كانت اقوي وكانت تزداد قوة بقوتهم في الأسفل
..
يحاول التماسك
الاخرون في الأسفل يرددون
اعده الينا , اعده الينا
يحاول سحب يده من يد الاخر بعنف
مرددا : لن اعود , لن اعود
ولكنها كانت قابضة عليها قبضة لا تلين
..
يرتفع صوتهم أعلي واعلي
اعده..! اعده..!
يحاول التشبث
ولكن يده التي يغطيها العرق ترتخي قبضتها علي الحافة
تتعالي اصواتهم لترج المكان
اعده الينا .. اعده الينا
..
تزداد قبضة الاخر علي يده
تفشل محاولاته في مقاومة الجذب
تعلو نداءاتهم
اعده الينا .. اعده الينا
تنزلق يده من علي الحافة
وتستسلم يده الاخري ليد الأخر
فيتركها له ليسحبها ويسحبه معه
الي الاسفل
..
يشعر بجسده يتهاوي
يدور في الهواء
يدور
ويـــــدور
يستطيع سماع اصوات الطبول , والتصفيق
يرمق الحافة بنظرة اخيرة مودعة ثم
يغمض عينيه في استسلام
ويبتسم في صمت
تنزل من عينيه دمعه
تدور في الهواء كجسده المتهاوي
لتهوي معه في تلك الدوامــــــــــــــــة
الاضطرارية
....
..
.
"اذا أردت يوماً صعود الجبال فلا تنظر الي أسفل الا بعد أن تخطو خطوتك الاولي علي القمة"
...

الخميس، يوليو 03، 2008

أحقّاً تُغار؟!


أحقاً ما تقوله لي
أحقاً تُغار!
علي قلبي
اذا ما احتضني الليلَ
أو لمحتني عيونَ الأقمارِ
..

أحقاً تُغار؟!
عندما أخرج أنا
فيلمَسني الهواء
أوتُداعب وجهي
شمسَ النهارِ

..

أحقاً تُغار؟!
حينما أمد يدي
لالتقاط الورود
او عندما تتسلل الي أنفي
عطورَ الأزهارِ
..

أحقاً تُغار؟!
اذا ما قبّلت
شفتاي مولوداً
او اذا لعِبت يوماً
مع الصغارِ

..

أحقاً تُغار؟!
من الأرضِ اذا
لامستها قدماي
او اذا وقفت عليها
في انتظارِ

..

أحقاً تُغار؟!
خوفاً علي رُّوحي أنا
أم خوفاً مِن
أن لا تكون
انت مداري؟!

..

أحقاً تُغار؟!
أم عَلّموك انك
لا تكن رجلاً
الا اذا
كان بيديك قراري؟!

..

أحقاً تُغار؟!
ام انك تعشق
امتلاكَ مشاعري
ووأدَ جميعَ أفكاري؟!

..

أحقاً تُغار؟!
يا رجُلاً كان لي قدراً
فأراد أن يمحو بِيدِه
كلَ أقداري
..

القمامة أيضا تغير محل اقامتها!


بداية: باعتذر عن عنوان الموضوع وعن الموضوع نفسه , وان كان الكلام قادر علي اصابتنا بالغثيان فمابالنا بالواقع..
__________

نزلت اليوم لشراء بعض الحاجيات , وفي اثناء سيري مررت بمكان كان عبارة عن قطعه أرض كانت من فترة قريبة مهجورة جرداء خالية الا من صندوق قمامة قد وضع ليلقي الناس القمامة من حوله كالعادة..

عندما مررت اليوم بهذا المكان وجدت الأرض وقد تحولت لبيت لازال في مرحلة البناء بالطوب الاحمر , ولكني لم اجد صندوق القمامة وانما وجدت البيت وقد كتب عليه باللون الابيض بخط كبير بعرض الحائط:
"تم نقل الصندوق لشارع 4"
اما مكان الصندوق فكانت تغطيه القمامة كما هي لم تتحرك وكأنها أصبحت جزءا من الأرض..
____

لا أخفي عليكم فقد ضحكت في الشارع عندما قرأت ما كُتب علي المنزل وتمنيت لو كان معي المحمول لألتقط صورة لهذه اللقطة الهزلية فمن الواضح ان الناس لم يلاحظوا ما كتب علي الحائط عن نقل الصندوق , والدليل هو اصرارهم علي القاء القمامة في نفس المكان وبنفس الطريقة وكأن شيئا لم يتغير حتي بعد ان غير الصندوق محل اقامته الي شارع اخر وحتي انهم لم يلاحظوا ان الأرض تم بنائها وأن لهذا المنزل اصحاب سينتقلون للعيش فيه , وكأنهم مبرمجين علي أداء معين دون النظر كيف و اين يلقون قمامتهم ودون النظر الي احترام مشاعر الأخرين.
____

اعتقد ان اصحاب المنزل سينشرون اعلان في الجرائد يكتبون فيه :
"منزل فاخر تشطيب سوبر لوكس, واجهة متميزة تطل علي منتجع صحي لجميع الأمراض, رجاء احضار كِمامتك معك اثناء المعاينة"
ولا عزاء لمدام نظيفة ولا لأداب السلوك..

الثلاثاء، يوليو 01، 2008

في حب رجل غير عاديّ!


أتأمــــــــــــــــلك
حين يغمض جفناك
وتسافر في تلك الرحلة
التي لا يعلم اسرارها أحد
طفل انت في نومك
تحيطك الملائكة حتي تفيق
وتظلك انوارها
فتنعكس علي وجهك أنواراً من السماء
أسافر معك في عالمك الملائكي
ولا احلم بالرجوع
*-*

أتامــــــــــــــــــــــــــلك
وأسرح في ملامحك التي تشبهني كثيرا
أو أشبهها انا كثيرا.. كثيرا
يغطينا السكون
فكل ما بالكون يصمت لحظة غيابك
ويتوقف عن الحركة
الي ان تعود الي عالمنا من جديد
لتعود الساعة كي تدور من جديد
وتعود الحياة للحياة
من جديد
*-*

أتامــــــــــــــــــــــــلك
حين تتفتح عيناك كزهور الربيع
ليبدأ يوما جديدا
جميلاً لانك فيه
سعيداً لأنك قد شهدت ميلاده
يبدأ الاحتفال
تغني العصافيروترقص نسمات الهواء
في احضان اشعة الشمس الذهبية
ويحلم الجميع واحلم انا
بيوم اخر معك
*-*


أتأمـــــــــــــــــــــــــلك
وانت ترتدي نظارتك الطبية
وتقرا الجريدة
تتسابق الاخبار الي عينيك
من ينال شرف قرائتك الاولي!
ترقص الكلمات فرحاً بنظراتك
وانت تُقلب الصفحات بلا اكتراث
ومع كل صفحة تقلبها بيدك
تتقلب حنايا قلبي
*-*

أتامـــــــــــــــــــــلك
وانت معهم تتحدث
لينصت الجميع في انبهار
أ ُغار منهم كغيرة السماء علي قمرها
من النجمات التي تجتمع من حوله
اتمني ان
تسكن سمائي انا وحدي
تنيرها لي وحدي
أقول لك
قمر واحد لا مثيل له
تقول لي
سماء واحدة لا مثيل لها
وملايين من النجمات المتماثلة
*-*

أتأمـــــــــــــــــــــلك
وأشعر أمامك بتضائلي
وتضائلهم
يختفي رجال العالم
فلا أري رجلاً سواك
تخبرني عن أمجادك
فأسافر فيك .. وأسافر معك
حتي أصل الي نقطة اللاعودة
فتعيدني ابتسامتك رغما عني
*-*

أتأمــــــــــــــــــلك
حين تجلس بعيدا في الزاوية
تصرخ عيناك بأهات
لا تنطق بها شفتاك
لئلا تؤلمني معك
لا تدرك انني
اردد ألف اه كل يوم
بدلا عنك
*-*
أتأمـــــــــــــــــــلك
ليس كفتاة تتأمل أبيــــــــها
فلست مجرد أباً
بل كرمل البحر يتأمل أمواجه
ينظر اليها في تطلع
ويبات يحلم ان تغمره
بدفئها وحنانها..كل يوم
*-*

أتأمـــــــــــــــــلك
وادعو الله أن يلهمني
مزيداً من تأملاتي فيك
فقد أذقتني حلاوة نعمه
وعلمتني أن أعبُده
في حبك انت!