الأحد، ديسمبر 28، 2008

انسان أنا مآساتي


لا أتحدث لكوني مسلمة مصرية فقط
بل لكوني إنســـــــــان
شاءت الأقدار أن يُولد في مثل هذا العالم المُظلم قلبا وقالبا
أن يستيقظ فزعا علي أخبار الحرب وضحاياها
وأن ينم علي انتحاب أهاليهم ليلا
لا أدري إلي متي يستمر نزيف الدماء؟!
إلي متي ستظل أجسادهم في إنتفاضاتها؟!

لا أدري لماذا تذكرت اليوم بداية الانتفاضة!
كنت أعود من مدرستي لأفتح التلفاز وأظل أبكي وأبكي
وأدعو الله أن يفرج عنهم وأن ينصرهم
كل ما كان يلهمني صبرا أنني علي يقين بأن حياتنا الدنيا ما هي الا أيام ثم نعود لخالقنا , فنُحاسب
ثم نذهب للدار الآخرة حيث الخلود
كنت أفرح من أجلهم
من أجل كل شهيد ضحي بحياته الدنيا من أجل حياته الآخرة
وكنت أُمني نفسي بيوم تُرد لنا كرامتنا
و أن ينتقم الله من كل ظالم شر انتقام
ليتوقف نزيف الدماء المستمر

كنت أحلم بلحظة واحدة فقط علي أرض الدنيا , لحظة سلام
لحظة يدرك فيها كل البشر أن مصيرنا واحد
وأننا كلنا بني آدم
وأننا كلنا الي الله
وانتظرت طويلا
ولم يتحقق الحلم , بل أراه يكاد ينقلب كابوسا كلما مر الوقت

و لكنني لازلت أحلم
وسأظل
وأدعو الله أن أعيش هذه اللحظة في الدنيا

لا أملك الا الدعاء
رغم إيماني بأن الله عليم ومُطلّع
وقادر علي أن يبطش بهم بطشة تخسف بهم الأرض في لحظة
ولكنها اختبارات الدنيا التي قدر لنا أن نمر بها ليؤدي كل منا دوره في الحياة
الي أن يشاء الله ويكتب لنا نصراً عظيماً

مصيبتنا أن كل منا ينتظر أن يؤدي الآخر دوره
والكل ينظر في صمت ينتظر صاعقة من السماء أو طيراً أبابيلاً تقضي عليهم
أو طوفان يغرقهم كما أغرق الله فرعون وأتباعه في اليم.
ولكن للأسف الشديد فقد ولّي عصر المعجزات , وجاء دورنا , فماذا نحن فاعلون؟!

اللهم اكتب لنا نصراً قريباً
اللهم ألهمنا وإياهم صبراً جميلاً

انسان أنا
وتلك هي مآساتي
لا بيت لي ولا وطن
ولا مكان
فكل أرض يدخلوها
وكل وطن يهدمونه
و بأيديهم
كل إنسان يُهان
انسان أنا
وتلك هي مآساتي
فكيف أنام علي كفّي ابليس
وكيف أعيش
في فم وحش جعان؟!

الأربعاء، ديسمبر 24، 2008

الصُمود تحت المطر


تستيقظ علي صوت نقرات خارج نافذتها الخشبية , تلقي الغطاء في عجلة وتهرول تجاه النافذة , تزيح الستار وتدعك عينيها في محاولة لازالة آثار ليلة طويلة من الأحلام المزعجة.
تنظر من خلف الزجاج لتري حبات المطر وهي تصطدم بزجاج النافذة وكأنها تستغيث بها كي تفتح نافذتها لتدخل وتنعم ببعض الدفء. تمد بصرها قليلا لتشاهد أعدادا من البشر يجرون يمينا ويسارا محاولين الاختباء والتستر من الأمطار المنهمرة فوق رؤسهم. تبتسم.. تنظر الي الشجرة المقابلة لمنزلها , تحاول البحث عن أي عصفور من أصدقائها فلا تجد , فجميعهم قد اختبئوا بين الأوراق كي تمنع عنهم قطرات المطر المتساقطة. تضحك.. ترفع عينيها الي السماء الملبدة بالغيوم , والتي تصدر أصوات الرعد من فوقها وكأنها تعلن عن وجودها , فتبتسم من جديد , يفاجئها بريق من البرق فتبتعد عن النافذة فجأة ثم تضحك من ردة فعلها القلقة.
..
فتحت زجاج النافذة ليفاجيء رئتيها الهواء البارد المحمل بقطرات باردة أصابتها برعشة خفيفة , أغمضت عينيها ومدت يدها لتلمس حبات المطر في سعادة , وهي تستمتع بتلك الرائحة التي تعشقها منذ طفولتها , رائحة امتزاج الماء بالتراب وبرودة الهواء, وكأنها رسالة من السماء لكل انسان علي وجه الأرض لتذكره بأصله الذي انحدر منه. صوت الرعد وأضواء البرق تشعرها بمزيج من الرهبة والسعادة , فها هي أبواب السماء تفتح لاستقبال دعواتها.
.
ما كل هذا القلق والخوف الذي ينتاب العالم حين تمطر, الكل يختبيء , الكل يحتمي , تعجبت من كل ما رأت وسخرت منه . هي لا تستسلم أبدا , ولا يعني أنها أمطرت أن تجلس حبيسة المنزل , لا شيء يمنعها أبدا , هذه هي وهكذا قررت أن تكون منذ زمن بعيد.


تركت نافذتها , واتجهت الي دولاب ملابسها , ارتدت ثيابا ثقيلة ولم تنس تلك الكوفية المفضلة لديها , الناعمة كفراء الهررة , وأخيرا وضعت معطفها الطويل الثقيل , وخرجت من منزلها.

أمام الباب وقفت تنظر لأرض الشارع التي تحولت لأرض طينية يرتفع فوقها الماء بضع سنتيمترات. نظرت الي حذائها ذو الكعب المرتفع محاولة طمأنة نفسها ثم خطت خطوتها الأولي في حذر محاولة تجنب الانزلاق علي الأرض الغارقة , خطوة فاثنتان فثلاث فأربع.. الي أن انزلقت قدمها , فاختل توازنها وسقطت علي الأرض وابتلت ملابسها ولطخها الطين , تأوهت آهة يخالطها مزيج من البهجة والسخرية من نفسها ومما تفعل.


قامت من الأرض وهذه المرة سارت بخطوات غير مبالية , خطوات أكثر ثباتا وأكثر عنادا ,أكثر اصرارا علي المضي في طريقها , والسير تحت زخات المطر.
اتجهت الي أقرب متجر , ودخلت لتبتاع حلوي الآيس كريم المثلجة التي تعشقها , نظر اليها كل من بالمتجر في ذهول وتعجب , فمن هذه فاقدة العقل التي تبتاع حلوي مثلجة في يوم ممطر وبارد كهذا؟! لم تبال بنظراتهم ,حملت الحلوي وسارت تحت الأمطار تنقرها وهي غير مبالية. الي أن وصلت لأحد المقاعد فذهبت لتجلس وتأكل الحلوي المثلجة.


بجوارها جلست فتاة صغيرة تحتمي من الأمطار, وما أن رأتها تفعل ما تفعل حتي نظرت اليها في تعجب كالآخرين. نظرت هي الي الفتاة وتبتسمت لها ثم سألتها أن تشاركها أكل الحلوي المثلجة , شكرتها الفتاة الصغيرة وهي تعتذر لها فالجو بارد جدا وتخشي أن تصاب بالبرد ثم عرضت عليها بعضا من شراب الشكولاتة الدافيء الذي كانت تحمله بيديها, فاعتذرت لها بابتسامة وأخبرتها أنها تفضل حلوي الآيس كريم المثلجة.
.
تعجبت الفتاة الصغيرة مرة اخري ثم سألتها كيف تأكلها هي؟ مرة أخري ابتسمت لها ثم أخبرتها بأن هذا هو الوقت المفضل لديها لأكل حلوي الآيس كريم , وعندما أشارت لها الفتاة بعدم فهم السبب , أجابتها بأنها تكره الاستسلام, ولما لم تفهم الفتاة علاقة ذلك بالأمر, حاولت الايضاح أكثر فأخبرتها أن حلوي الايس كريم المثلجة تحتفظ بقوامها المميز في الشتاء فقط حيث الجو البارد , وتذوب انهيارا في الصيف حيث الحرارة التي تذيبها رغما عنها فما يكون منها الا أن تتخلي عن قوامها المميز وتتحول لمادة سائلة فقدت خواصها المميزة مثلها مثل أي شيء يرضخ لما يتعرض له من ضغوط كمشروب الشكولاتة الدافيء الذي بيدها والذي سرعان ما سيفقد دفئه ويتحول لمشروب بارد كبرودة الطقس من حوله.


نظرت اليها الفتاة الصغيرة وعلامات الاستفهام تحيطها من كل جانب , وهي تبتسم من عدم استيعاب الفتاة لما تقول , فهي لم تفهم بعد السر في أن يحتفظ الشيء بقوامه أو بدفئه . نظرت اليها محاولة طمأنتها وأخبرتها أنها عندما تكبر قليلا ستدرك أهمية أن تحتفظ الأشياء بخصائصها المميزة رغم ما تتعرض له من حولها.


..تمت..

الاثنين، ديسمبر 22، 2008

قدرٌ هو!


لطالما أطلقتُ سراحَ قلبي
دون أن يَدري
لينطلق باحثا بين القلوب
عن قلبٍ ينبِض مِن أجله
.
ليعود لي في نهايةِ كل يوم
يجُر أذيالَ الخيبة
مُعتذرا لي عن مُحاولاته البائسة للهرب
راجياً إياي بحبسِه مرة أخري
.
وبرَدّ حماقاته كلما فكر في المحاولة
ليغفو ليلاً علي فِراشِ اليأس
مُتقلباً عن اليمينِ وعن اليسار
علي أصوات نحيبِه وآناتِه
~ ~ ~ ~

فتفيقُ من غَفوتها رُّوحي
لتُنصت إليه وتتألمُ مِن أجله
وتُحاول طمأنته فتُخبره بأمل
بأنها ستقوم بالبحث بدلا عَنه
.
فتنطلق ليلاً باحثة بين الأرواح الهائمة
عن روحٍ , يحمِلُها جسد , يسكنه قلب
كذلك الذي بحث عنه قلبي في الصباح
تدور باحثة وتأخذ جَولتها
تُصادف مَن تُصادف , وتُفارق مَن تُفارق
.
لتعود لي عند شروق الشمسِ
بحُلـــــــــم قد شَارف علي الغروب
تنظر لقلبي بعينين حزينتين
ثم تستلقي بجواره في انكسار وخجل
~ ~ ~ ~

ويوم حَبست قلبي بين ضلوعه
وسَجنت رُوحي بجسدي
ودفنت حُلمي بالأعماقِ
وهَممت بِغلق أبوابي
.
وَجدت قلبا حائرا ضَلّ طريقه
يطرُق بابي
تحمله روحٌ هائمة أعياها البحث
وعندما سمحت لهما بالمرورِ من بابي
تسلل معهما شُعاع من أمل
ليُذيب جليدا قد تراكم فوق باب الحب
.
ولينتشر عطر الحياة بداخلي
ليُوقظ قلبي ويُكفكف دمعاته
فينبِض للمرة الأولي
وليَرسم البسمات بروحي
فتحيا للمرة الأولي
ولأعيش أنا عُمري
للمرةِ الأولي..
~ ~ ~

الخميس، ديسمبر 18، 2008

خطوط متوازية

الخطوط المتوازية لا تلتقي أبداً
واذا حاولنا يوما بتقريبها أو حتي بوضعها متطابقة
فممن الممكن أن تكون النهاية خط واحد مكون من خطين متوازيين
ربما نراهم وحدة واحدة وخط واحد ولكنهما سيظلا خطين متوازيين
لن يري أيا منهما الخط الآخر أبداً
ليس مُهما أن نلتقي.. بقدر ما هو مُهم أن نتلاقي
ليس مهما أن ننظر في اتجاه واحد بقدر ما هو مهم أن يري كل منا الآخر
.

(1)

جلست في ذلك المقهي
المدعو "قلبك"
لأتناول مشروبا دافئا
فأجابني النادل بالاعتذار:
عفوا سيدتي..
فهنا لا تُقدم سوي
مشروبات بـــــــــاردة!

(2)

عندما هممت بقطف زهرة
جميلة الشكل
من بستان حبك..
جرحتني الأشواك
بلا أدني رحمة
ولم أهتم..
ثم اكتشفت أيضاً أنها
بلا أ د نـــــ ـي رائحة

(3)

بعد ان اشتعل الغضب نارا
وانطفأ الحب رمادا بيننا
أتُري تفيدنا كــــــــل أعواد الثقاب؟!

(4)

سِرت أنت في طريق "اللا"
وسِرت أنا في طريق "النعم"
الي أن التقينا أخيرا
عند بوابة المستحــــــــــــيل!

(5)

كلما حاولت الابحار بزورق أحلامي
في بحرِ حُبك
تقاذفتني الأمواج فيما بينها
وألقتني بعيدا
لأجدني مرة أُخري وحيدة
علي رمال شاطيء
جزيرة الأحــــــــــــزان

(6)

كبحر غادر ثائر الأمواج
كنت أنت!
كسمكة ملقاة علي الرمال
في نزاعها الأخير
تركتني أنــــــــــا!

الأحد، ديسمبر 14، 2008

ما بين سُلطان و ملِك!


أتمدد علي فراشي لاستحضار ذلك المسمي بالسلطان -النوم-.
أحاول تنقية عقلي من كل أفكاره , احداث اليوم , وتساؤلاتي عن الغد ,أهلي , أصدقائي, أعمالي..
فأجدها جميعا تتطاير واحدة تلو الأخري
تتطاير جميعها حتي لايبقي بعقلي سواك , تأبي أن تختبيء لحظة.
يتكرر الشريط اليومي الذي لا أملّه أبدا منذ يوم التقيتك وحتي هذه اللحظة , تختلف لقطاته وتتميز كل منها وان كانت تتشابه جميعها في شيء واحد أنها أسعد أوقاتي.

ها هو قد وضع أولي خطواته بغرفتي, فها هما جَفنيّ قد بدءا في التهاوي شيئا فشيئا حتي كادا يتلامسا.
أحاول استبعاد جميع الافكار والتركيز في شيء واحد
"سأنـــــــــــــــام"
ولازلت مصرا انت علي التشبث بجميع خيوط أفكاري
لا أدري ماذا أفعل بك؟!

أحاول الهرب , أحاول استحضار يوم واحد قبلك , فلا أذكر , لا أذكر الا أيامي معك وكأن ما قبلك قم تم محوه من ذاكرتي للأبد, عنيد انت , تصر علي الظهور مجددا
تبدأ صورتك في الوضوح من جديد لتطغي علي كل ما بعقلي ولتظللني كسحابة بيضاء.

ها أنا بين الحلم والواقع
لا أري ما حولي وان كنت أشعر به.
لحظة..
تتوقف الأفكار
. . . .
سأغط في نوم عميــــــــق
أ خـــ يــــ ر اً
أغلق عينيّ.
.
أحدهم يقترب.. أشعر بوجوده وأسمع صوت أنفاسه
يقترب أكثر ويميل نحوي
يهمس في أذني بكلمة
, , , ,
أبتسم.. وأستسلم للسلطان في سعادة وأروح في نومي
وأنا أراك.

الخميس، ديسمبر 11، 2008

كي لا تذبل زهرتي



القطار يسير فوق قضبانه البلاستيكية محدثا أصواتاً يتردد صداها في أرجاء الغرفة.لا أدري السر في عشق طفلي لهذا القطار الذي كنت قد أهديته له مؤخرا في حفل يوم ميلاده الأخير ,ابتعته له حتي يجد ما يسليه بالمنزل أثناء غيابي عنه في عملي خاصة وأن والده يعمل في الخارج وانا هنا وحدي معه.

لم يعد يهتم بألعابه الأخري ولم يعد يلق بالا لأي لعبة جديدة فقد اكتفي بالقطار.وها هو يجلس منزويا كعادته في أحد أركان المنزل يتأمله وهو يدور سريعا فوق قضبانه في صمت رهيب.

قررت اليوم مشاركته وحدته , اقتربت منه في هدوء شديد كي لا أقطع عليه خلوته ثم جلست بجواره علي أرض الغرفة. لم يلتفت هو اليّ فقد كان غارقا في تأملاته.حاولت قطع صمتنا وخلق حديث بيننا

فسألته:الي أين يتجه القطار يا نادر؟

أجابني دون أن يرفع عينيه من علي القطار:لا يتجه الي أي مكان , فهو يدور دورته ويعود مرة أخري لنفس المكان ليبدأ في الدوران من جديد.

حاولت معرفة ما يدور بذهنه فاستطردت حديثي:ولكنه لا يمل أبدا أليس كذلك؟

أجابني في ضيق:بالطبع هو يمل ولكنه ليس لديه طريق اخر فهو يدور ويدور ويدور.

حاولت مداعبته لتخفيف حدة الموقف قائلة:وكيف يمل وهو يشاركك وقتك يا نادر؟ أنا أحسده علي صداقتك فأنت تقضي معه وقت أطول مما تقضيه معي.

التفت الي وأجابني بعينين حزينتين:هو الاخر ملّ مني مثلما فعلتي أنتي ومثلما مللت أنا من كل شيء, هو يسير وحيدا مثلي ليس لديه أصدقاء سواي.

نظرت اليه في أسي وشعرت بعبرة تترقرق في عيني , الان فقط عرفت سر تعلقه بالقطار وسر عزلته. اقتربت منه ومددت اليه ذراعيّ لأحتضنه بينهما ورحنا في عناق طويل وأنا أعده بنزهة خارج المنزل و بألا أتركه وحده حبيس المنزل أبداً.

الأطفال كالزهور تعيش بالحدائق لكي تتفتح يجب تعريضها لأشعه الشمس ومدها بالهواء المتجدد.
____

الاثنين، ديسمبر 08، 2008

عيدٌ سعيد


تتردد في أذني أصوات الخراف قبيل ذبحها معلنة استسلامها التام وفرحتها بتلك المنزلة التي تحلت بها
تكبيرات العيد وتهليلات المصلين تبعث في نفسي الدفء
يتخللها أصوات الفراقيع والالعاب النارية التي يطلقها الأطفال فرحة بقدومه
تتحرك امام عيني ألوان الملابس الجديدة التي يرتديها الأطفال وبعض الكبار بهجة
أشم رائحة الدماء مختلطة برائحة البارود تبددهما بأنفي رائحة الشواء
الكل ينطق معلنا قدوم العيد
رغم الصورة التقليدية التي تتكرر كل عام
الا ان الاحساس يتجدد
كل عام وأنتم بخير



من قال أن العيد من حولي؟
وأنا أحسه بقلبي
أسمعه
مع صوت دقاته معلنة فرحتها بقربك
وفي صوتك الذي طغي علي كل الأصوات بأذني حتي أنني لم اعد أسمع سواه فأسمع فيه فرحة الدنيا
أشمه
في رائحة عطرك التي صارت لا تفارق أنفي أينما ذهبت بل أنني صرت ابحث عنها في كل رائحة تقترب
وأراه
في لون عينيك الذي صار عندي كل ألوان الدنيا
فحين تضحكان تضحك الدنيا بهما وأضحك أنا معهما ولهما
من قال أن العيد يومٌ واحدٌ؟!
وقلبي منذ سكنته يعيش عيدا لا ينتهي ولا أحسبه بالزمن
من قال أن العيد فرحة؟!
والعيد أنت
والفرحة فرحتي أنا بحُبك
هل أُهنئك بالعيد أم أُهنيء نفسي بك!!
هل أقول كل عام وأنا بخير!!
أم كل عام وأنت بخير!!
..

الأربعاء، نوفمبر 26، 2008

مَلِكٌ أنت


أحببتُك الأمس

وبدأت بِك عهدي

وبدأت معك في تأسيسِ مملكتي

وفي وضع أولي أحجار قصري الجديد


أُحبك اليوم

وأجعلك شاهدا علي كل يوم في عهدي

وأُولّيك كل شئون مملكتي

وأهديك كل يوم مفتاحا لغُرفة من غرفات قصري

لتتجول فيها كيفما تشاء ووقتما تشاء

لتعبث في صناديقي

وتُخرج جواهري وعقودي التي حفظتها من أجلك

ولتقرأ دفاتري وقصائدي التي كتبتها في انتظارك

ولتري أحرف اسمك المنقوشة علي جميع جدراني

حتي لم يعد يظهر من الجدران سوي أنت


سوف أُحبك غدا

نعم سوف أُحبك غدا

ففي كل يوم يمُر

أراك للمرة الأولي

وأسمعك للمرة الأولي

وأُحبك للمرة الأولي

فان كان كل الحب مع الأيام يقل

فحُبك بقلبي لا ينقصه الزمن أبدا بل يزيد

وان كان كل الحُب يموت يوما

فحُبك بقلبي في كل يوم

يُولد مِن جديد

...

الخميس، نوفمبر 20، 2008

ونحيا الأمل

كم أفتقدك مدونتي
كم أفتقد التجول بين المدونات
والاستمتاع برحيق كتاباتكم
كم أفتقد موضوعاتكم
وتعليقاتكم
كم أفتقد عالم لطالما أحببت تواجدي فيه
أسألكم الدعاء بظهر الغيب
حتي تمر فترة الامتحانات بسلام
واتمني عودتي في أقرب وقت

كاتب مصري
طلب مني في تعليقه علي الموضوع السابق
أن أنوه عن عودته قريبا الي مدونته والدعاء له
تمنياتي بعودة موفقة
..
..
طريقٌ طويــــــــل
تعِبنا كـثــــيرا
حزِنا كثـــــيرا
يأسنا ولكن
رأينا الطريق
يُنادي يُنادي
تعالوا تعالوا
نهايَتي سعادة
ولا شيء أبدا
معي مُستحيل
طريقٌ طويل
سألَنا كثـــــــيرا
متي ينتهي
متي نراهُ يوما
كَـــبَر الغريق
طريقنا نُنادي
أغِثنا أغِثنا
وهوّن علينا
لنشهد ولادة
حياة ًجديدة
ونصراً جليل
طريقٌ طويل.
يطولُ علينا
ومهما يطول
سنصمُد كنحل
بين الزُهور
سنصمُد لأنّا
نبغِي الرحيق
ونبغِي الحياة
ونحيا الأمل
وما الحياةُ الا
نهارٌ وليلٌ
وما العُمر الا
عذابٌ جميل
..

الأربعاء، نوفمبر 12، 2008

الانسان..الروح والجسد


تعلمت أن الحواس خمسة:حاسة الابصار , حاسة السمع , حاسة الشم , حاسة التذوق , وأخيرا حاسة اللمس.
خمس حواس جسدية , ناتجة عن وظائف أعضاء الجسم المختلفة , أوامر يصدرها المخ وينفذها باقي أعضاء الجسم..أي أننا نتكلم عن ((الانسان الجسد)).
فماذا عن ((الانسان الروح))؟

هل هناك حواس روحانية؟!
وإن كان هناك بالفعل هل هي خمسة أيضا , هل الروح تبصر وتسمع وتشم وتتذوق وتلمس , أم أنها تختلف؟!

إن كلمة حواس مشتقة من (حس) , من (احساس) ولكن أي احساس أقصده؟

لقد تعودنا أن نستخدم كلمة (احساس) حين نتحدث عن العاطفة , أي أن الاحساس عندنا ممثل في العاطفة , أي أن الاحساس يتساوي والمشاعر , أي استخدام معنوي لوصف أشياء روحانية

فالعاطفة في تخيلنا شيء روحاني بحت , مفصولا كليا عن الجسد.
حتي إننا عندما نصف شخصا برقة مشاعره نصفه بالحساسية المفرطة فنقول انه (شخص حسّاس).

بالرغم من اننا عندما استخدمناه لوصف الحواس كما سبق , كان استخدام ماديا , لوصف أشياء جسدية , فالحواس الخمسة كما اتفقنا وظائف فسيولوجية يقوم بها المخ وسائر أعضاء الجسم.

عندما سألت نفسي.. هل الاحساس وظيفة فسيولوجية جسدية أم انه صفة روحانية؟
احترت كثيرا , فالاجابة في الحالتين "نعم"

فالحواس الخمسة وظائف جسدية , ولكن في نفس الآن الروح أيضا تبصر ولكن بلا عينين وتسمع بلا أذنين وتشم بلا انف و تتذوق بلا لسان وتلمس بلا أصابع يغطيها الجلد.

الانسان روح تسكن جسد , خُلقا معا -وان سبق أحدهما الاخر- ليمثلا معا وحدة واحدة , غير منفصلة , وحدة حية , تعيش وتقوم بسائر الوظائف الحيوية والروحية معا وفي آن واحد.

حين نتحدث عن الانسان من منظور واحد فاننا بذلك نظلمه , بل يمكنني القول اننا حينها لا نتحدث عن "انسان" وانما عن جماد بلا روح أو عن سراب بلا جسد أي عن "نصف انسان" كما أسميه أنا.

وتكون صدمتنا الكبري حين نخوض حديثا عن شيء غير مرئي , أي معنوي بحت.

كالمشاعر..الحب مثلا..

لأننا احترنا كثيرا في تفسير كينونته ومصدره ولأنه ارتبط دائما بأعراض جسدية ووظائف جسمانية كزيادة ضربات القلب وبرودة اليدين والأرق من شدة التفكير في الحبيب..الخ فقد حاولنا ايجاد مصدر جسدي له , شيء ملموس نراه , واتفقنا جميعا علي اختيار (القلب) ليكون مصدر ذلك الشعور العظيم.

وربما كان ذلك لان "القلب" في كل شيء هو أصله وأعمق أجزاؤه وأهمها ولذلك كان القلب دائما هو مصدر الشعور والعاطفة علي الرغم من أن المسئول الأول والمتحكم الأول في الجسد وفي القلب هو المخ. ومخ الانسان بتكوينه الأوحد هو ما جعله مميزا عن سائر الكائنات الحية التي هي أيضا روح وجسد.

عندما تسأل أحدهم أن يدعو لك بالخير ترجوه أن يكون الدعاء "من قلبه" أي من داخله , من بؤرة ومركز انسانيته و روحانيته. فلن تقول له مثلا "ادع لي من روحك" , لأننا جعلنا للروح مركزا متمثلا في القلب لنستطيع الوصف ولنتمكن من ايجاد نقطة تتجمع فيها الروح التي شاء الله أن تكون من أمره وأن تكون من الغيبيات التي لا نعلم عن ماهيتها شيئا.

أي أننا دائما نحاول طمس وتغيير معالم روحانيتنا ووصفها الدائم بصفات جسدية لأننا نجيد التعامل مع الجسد المحسوس ولكننا نعجز عن التعامل مع الروح الغير ملموسة.

ان الانسان في حاجة لنصفيه معا ليتحقق التوازن , ففي أقدس العلاقات التي جعلها الله علي الأرض , جعل الله في الزواج مودة ورحمة وأيضا علاقة جسدية وعقلية , من أجل تحقيق التوازن الانساني بين الزوجين ومن هنا جاءت (السكينة) التي هي مؤشر لنجاح العلاقة , أي راحة للروح وللجسد معا.
وأي خلل يحدث في هذا التوازن لن يخرج سببه عن اغفال أي من طرفي هذا التوازن , إما الروح وإما الجسد.

وهذا المزيج الروحي الجسدي يظهر في كل شيء في حياة الانسان , فالعاطفة يلعب المخ دور رئيسي فيها , وكذلك الحواس الجسدية والوظائف الجسدية فللروح دور كبير فيها..

وهذا يفسر الكثير من الأمراض (النفس-جسمانية) التي قد تصيب البعض , وهي أمراض تصيب النفس ويتداعي لها الجسد أي تظهر بأعراض جسمانية , كالاكتئاب الذي من الممكن أن يظهر بالام جسدية أوخلل في اجهزة الجسم المختلفة , وهذا من أكبر الأمثلة علي الامتزاج بين الروح والجسد أو النفس والجسد , فهما وحدة واحدة لا تنفصل ولا يمكننا مهما حاولنا أن نباعد بينهما والا قمنا بتدمير ذلك المسمي "انسان" واظهاره بصفات جديدة تفتقر الي صفاته الطبيعية التي خُلق بها.

وحتي الايمان , فهو ما وقر في القلب وصدقّه العمل , فأنت تؤمن بقلبك وروحك وتمارس الطقوس الدينية بقلبك وجسدك معا , فالصلاة ليست كلمات تنطقها وأفعال تؤديها وانما تشعر بها وتلمسها بروحك قبل أن تنطقها بلسانك الذي هو عضو من أعضاء جسدك.

ومن هنا صارت اعمالنا تُحسب بالنية الداخلية وليس بمجرد الفعل الجسدي , فشرط النية شرط أساسي لقبول اعمالنا , أي يجب ان يكون العمل نابع من ذلك المزيج الروحي الجسدي الذي تحدثنا عنه.

وفي عصر صرنا لا نؤمن فيه الا بكل ما هو مادي , أصبحنا نتعامل مع
"الانسان الجسد"
فصار كلامنا ليس أكثر من ألفاظ تتلفظها شفاهنا , وصارت كلماتنا خالية من كل ما يلمس الروح فينا , شعارات تُقال, أحاسيس لا تصل الي القلوب أو الأرواح وانما الي عقولنا, حتي صارت أرواحنا هائمة خاملة فقد تركناها كنبتة جفت اوراقها فما عادت تقوي علي شيء.

في عصر صرنا نتعامل فيه بأحرف الكترونية علي أجهزة الكمبيوتر و الهواتف الجوالة , وتلخصت فيه زيارات الأهل لبضع دقائق مجرد "اداء واجب" حتي لا يُقال ما يقال , بلا أي صلات روحانية مجرد تواجد بالأجساد في مكان واحد.

في عصر شهد الاف من قضايا الاغتصاب وقضايا اثبات النسب و أول قضية "تحرش جنسي" ترفعها فتاة ضد (نصف انسان) وما اكثرهم في زماننا, مجرد جسد يلبي نداءاته بلا أدني شعور منه بالطرف الاخر ومشاعره.

في عصر صار التدين فيه مظاهر مادية , شعارات أيضا , والله وحده أعلم بالقلوب.

في عصر صار الفن فيه مجرد ساحة لعرض الأجساد والتفنن في ابرازها بشكل تخجل منه أرواحنا وتختبيء عارا وخزيا, فحتي كلمات الاغاني وألحانها أصبحت خالية من كل ما يمس الروح ويحركها, بل كل ما يمس الجسد ويثيره.

في عصر ظلم فيه الانسان نفسه , فصار التعامل بنصف انسانيته , أما النصف الآخر فأظنني آراه وأبصره بروحي يحلق هائما باحثا عن جسد آخر ونصف آخر يسكنه ويمتزج به بعد أن صار التناغم بين الروح والجسد من الصعاب في عصرنا.


دعوة لكل انسان أن يبحث في داخله عن نفسه عن نصفه الآخر الروحاني وأن يتأكد من تواجده وامتزاجه بنصفه الجسدي , من أجل عودة "الانسانية" الي حياتنا وليس "النصف انسانية" التي صرنا نعيش فيها حتي اننا قاربنا علي حافة "اللانسانية" دون أن نشعر , ومن أين يأتينا (الشعور) بعد أن كادت تتخلي عنا أرواحنا؟!

..

الأحد، نوفمبر 09، 2008

حيـــــــــــاة مؤجلة


صغيرةً كنت أنا
أعيشُ يومي
وأحلمُ بغدي
كباراً كانوا هُم
لا يعيشون
ولا يحلمون

قالوا لي:غدا سوف تكبرين
غدا تبدأ حياتك
غدا تتحقق أحلامك
غدا ستكونين في أشد الحاجة
لجميع أشيائك
غدا.. غدا.. غدا
صار غدا أمسي وحاضري ومستقبلي

.....

انتظرت عند بوابة الغد
انتظرت طويلا أن أكبر
رسمت أحلامي لألونها عندما أكبر
أعددت قائمة أمنياتي لأبحث عنها حين أكبر
ادّخرت أشيائي الثمينة لأجدها حين أكبر

صار نهاري قاعة للانتظار
متي أكبر؟!
صار ليلي حلم طويل لا ينتهي
متي أستيقظ وأجدني أكبر؟!

صارت أحلامي مؤجلة
وأمنياتي مؤجلة
وحيــــــــاتي مؤجلة
الي حين أكبر

.....

وجـــــــــاء اليوم و أصبحت أكبـــــــر
وأصبحت أحلامي أكبــــــــر
وأمنياتي أكبــــــــر
ما عادت أحلامي القديمة تناسبني
صرت أري أشيائــــــي أصغر

وحين بدأت استعادة حياتي المؤجلة
وتحقيق أحلامي المؤجلة
والبحث عن أمنياتي المؤجلة
وجدت العُمر لن يكفي
فعندما أصبحت أكبــــــــــــــــر
صار العُمــــر أقصر

الثلاثاء، نوفمبر 04، 2008

وكان يوماً



أهديتني بستانا من الورود
.
فاخترت من بينهم الأجمل

ووضعتها بين يديك

أهديتني بحراً من الكلمات

فاخترت من بينهم

((أُحبك))

وحفظتها بقلبي

حتي آخر العمر

~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~

كلما نظرت في مرآتي رأيتك

وعندما همست يوما

((أحبك))

احترت كثيرا

أكنت أنت من قالها

أم كُنت أنـا

! !



الأحد، نوفمبر 02، 2008

العالمُ يتنفسُ حُباً

...
تنظُر للعالم مِن حولك
تبحثُ عن أسباب.. كراهية البشر لأنفسهم
تسألُ نفسَــــــــك..،
أين اختفي الحُــب من بينهم
وأين اختبأ مِنهم
؟!
لستُ أنانياً أنت وإنما غير مُدرك
أنك قد استأثرت بحُــب العالم عِندك
حين استغاث بِك يوما , هَرَبا مِنهم
واختبأ بقلبـــــــــــك..
بالله عليك..
أستجديك أنا
..
بأحــبِ الأشياء اليك
أن تُلقي نظرة علي العالم
أن تُسمِع آذانَ العالم
أن تَنشُر أنفاسَك في كل مكـــــــــانٍ بالعالم
كيْ يتنفس مِثلك حُبــــــــــــــاً
...

الثلاثاء، أكتوبر 28، 2008

من فضلك..تألّم في صمت!


أن تتألم..
هو قدرك

أن تُعبر عن ألمك..
هو حقـــك

أن يتألم الآخر من أجلك..
هو يُحبـــــــــك

أن تتسبب في ايلام غيرك..
هو فقط ذنبـــــــــــك
..

الأحد، أكتوبر 26، 2008

جسر الخريف



فِي كُلِ عامٍ تَجمعُ أغراضَها
لتنتقل مِن جزيرةِ الصيف
إلي أرضِ الشتاء
لا يُؤرقها سِوي العُبور
فوق جِسر الخريف الفاصل بينهما
برياحِه العاصفة وبرودتَِه المُتسللة
إلي أعماقِها

في كُل عامٍ
تقِف بمُنتصف الجسر
لتخطو بقدميها
فوق أوراق الأشجار الجافة
لتعصفها الرياح
المُحملة بالأتربةِ أحيانا
وبالأمطارِ أحيانا أخري
تحاول الابتعاد
عن شواطيءِ الصيف
والهروب من شمسِه الحارقة
تخشي أن تلقي بنفسِها
في أحضانِ الشتاء الباردة
أو أن تضيعُ في طُرقاته المظلمة

في كلِ عام
فوق جسر الخريف
تُحاول البقاء عالقة
بين صيفا راحلا بجفافِه
وشتاءا قادما بأمطاره
إلي أن تحركها الرياح
في الاتجاه الآخر

في هذا العام
لم تجمع أغراضَها من جزيرةِ الصيف
لتنقلها معها إلي أرضِ الشتاء
فقد نَوَت أن تأتي
بأغراضٍ جديدة
لأرضٍ جديدة
لم تُحاول الهرب من جزيرةِ الصيف
ولم تعُد خائفة من الضياع
في طرقات أرضِ الشتاء

في هذا العام
أراها واقفة فوق جسرَ الخريف
تُودع جزيرةَ الصيف الراحلة
بابتسامة
وتلوح لها بيدها
وفي عينيها نظرة..
الي اللقاء
ثم تلتفت الي أرض الشتاء القادمة
وتجري عليها
بابتسامة
وفي عينيها نظرة..
أشتاقُك
فاتحة ذراعيها وضاربة بيديها
سُرعة الرياح
عابثة أناملها
بحبات المطر المُتساقطة

في هذا العام
امتدت لها يدا
لتحجب عنها أشعة
شمس الصيف الحارقة
ولتنير لها مصباحا
في ليالي الشتاء المظلمة
ولتصد عنها
رياح الخريف العابثة
فلم تعُد هاربة من صيفٍ
أو خائفة من شتاء
ولم يعُد يُؤرقها كَكُل عام
العبورُ فوق جسرَ الخريف
. .

الاثنين، أكتوبر 20، 2008

الخروج عن القطيع!


الفترة الماضية عرضت قناة ارت سينما فيلم "مرجان أحمد مرجان" لعادل امام , وقد شاهدته أكثر من مرة أثناء عرضه علي القناة علي الرغم من مشاهدتي له بالسينما أثناء فترة عرضه العام الماضي..

لن أخوض في مناقشة القضية التي عرضها الفيلم "الرشوة والمرتشين" فقد شبعنا منها وانما سأكتفي بمشهد واحد فقط استوقفني اكثر من مرة , في البداية استوقفني من شدة الضحك وفي المرات التالية من شدة التفكير..

المشهد مثّله عادل امام او" مرجان احمد مرجان" وهو عضو بمجلس الشعب وأثناء خطابه ومدافعته عن بعض الوزراء والمسئولين بمحاولة تطبيق سياسة "العلبة دي فيها فيل" يفاجئنا بمحاولته لاقناع الحضور بكل ما يخالف الحقائق..

فعن تكذيبه لأزمة رغيف العيش نجده يخرج من حقيبته رغيف قطره 30 سم لم تره أفراننا منذ الحملة الفرنسية -دا اذا كان فيه وقتها أفران- في محاولة لاقناع الحاضرين والمشاهدين بأن هذا الرغيف نموذج حي من أحد الأفران الشعبية -اذا كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل- , ثم يستكمل خطابه بتكذيبه للشائعات عن أنفلونزا الطيور فنجده يخرج علينا من حقيبته أيضا -شنطة حمزة ومحدش يسأل مين حمزة- دجاجة بيضاء متابعا لحديثه عن صحتها وسلامتها لنفاجأ أو يفاجأ هو بها ممدة علي الطاولة فاقدة للوعي , فنتمدد نحن علي مقاعدنا فاقدين الوعي وفاقدين السيطرة علي انفسنا من الضحك..

حسنا.. ليس الضحك هو ما استوقفني , ولكن المشهد ككل وما يرمي اليه , سياسة التضليل والتكذيب أو الكذب والخداع , ومحاولات اقناع الناس بما لا يعقله انسان او حتي حيوان بغريزته..

ان مرجان احمد مرجان ليس الوحيد , ولم يكن مشهده مجرد مشهد ساخر في فيلم كوميدي وانما كان تجسيد لواقع نلمسه ونعيشه في شوارعنا وشركاتنا وحكومتنا وفي معاملاتنا اليومية والأمثلة كثيرة لا حصر لها ولكنني سأكتفي بمشهد واحد من أرض الواقع..

مشهد مماثل بطولة رئيس أحد الأقسام بالكلية , وفي محاضرته وهو يحاول اقناعنا أيضا بما لا نعقله مستخدما أيضا سياسة "العلبة فيها فيل" وهو يدافع عن الامتحان الذي تم عقده منذ عدة اسابيع بالكلية والذي وصفه أكثر من دكتور بالصعوبة ناهيك عن رأي الطلبة , فنفاجأ بالاستاذ رئيس القسم وهو يشيد بمدي سهولة الامتحان بل وبمدي سعادتنا به وتهلل أساريرنا بدرجاته التي كان وقعها علي أكثرنا وقع زلزال 92 علي شعب مصر .

فعلي لسانه يقول الاستاذ الدكتور
"وطبعا الامتحان اللي "كلكم" انبسطوا منه أوي وخرجتوا منه مبسوطين وانبسطوا اكتر من الدرجات بعد ما رفعناها..."!!!!!!!! -يااااااااا راجل!!!
متابعا حديثه غير آبه بمئات الهمهمات بالمدرج المعترضة علي كل كلمة يقولها وكمية "الانبساط" والسعادة في كلماته وكأنه يخاطب مخلوقات غيرنا تجلس بيننا , مخلوقات شفافة لا نراها نحن ولا يراها أحد غيره , مخلوقات عمياء صماء بكماء تستقبل كل ما يقوله بنظرة سعادة بلهاء.
..
ثم يستكمل حديث التضليل ويؤكد تمام التاكيد انه لاتسريب للامتحانات ليصيبنا بالغثيان , فقد شعرت حقا بالخجل والاسي من أجله حتي انني وددت رفع صوتي بالمدرج قائلة "معلش يا جماعه الدكتور مش قصده" ولكي يقضي علي ما تبقي من اعصابنا وقوة تحملنا وقدرتنا علي كظم غيظنا أخذ يؤكد ويكاد يحلف بأن لا محسوبية ولا واسطة في امتحانات الشفوي وأنا أراه أمامي يتضائل ويتضائل في حلته الأنيقة تلك وينكمش من أعلي لأسفل حتي انني لم اعد منه أري سوي الحذاء.

لقد استطاع أستاذنا الفاضل رؤية نظرة السعادة بأعيننا والتي لم نراها نحن ولم نشعر بها ايضاً ولكنه لحدسه القوي وحاسته السادسة استطاع ان يستشف سعادتنا الغير مرئية والغير محسوسة بل وحاول اقناعنا بها كساحر يجيد فنون التنويم المغناطيسي والتأثير علي عقولنا التي كادت أن تفقد وظيفتها لعجزها عن استيعاب هذا الكم الهائل من المفاجآت والأكاذيب والخدع.

قديما كان الكاذب يختبيء ويكذب خجلا محاولا خداع من أمامه الذي لا يعلم الحقيقة , ولكن الان أصبح الكذب ع المكشوف -عيني عينك- فالكاذب متمكن للدرجة التي تجعلك تكاد تكذب "نفسك" وتصدقه وتؤمن بأن "العلبة فعلا فيها فيل" حتي وان لم تكن تراه, وان لم تفعل فأمامك الحوائط متوفرة في كل مكان -اخبط دماغك في أٌقرب حائط- فحتي الكذب أصبح بالاجبار وبالقهر في مجتمع صار ملوثاً بالأدخنة المتصاعدة من حرائق الضمائر الجماعية..

وقد أبت سنووايت أن ترضخ لأمثال "مرجان" ولا يوجد فيل في العلبة , العلبة خالية وستظل خالية طالما لا أري فيها شيئاً , الأفيال توجد في الغابات وحدائق الحيوانات ولولا خوفي علي مشاعر الأفيال لقُلت أنني بدأت أراها تعيش بيننا , تأكل من عشبنا وتشرب من مياهنا و تكبر وتضخم وتطغي علي كل ما حولها في الغابة الكبيرة التي صرنا نحيا فيها.
وان كانت الأفيال صارت تقود الماشية في قِطعان , فعفوا لست واحدة من القطيع ولن أكن يوما واحدة منه..
وأظنكم كذلك!!

الجمعة، أكتوبر 17، 2008

إلي عجوزٍ أعشقه


أراكَ أمامي شمعةُ تحترق
تُضيء حياتي
منذ وجودي
وعلي مدارِ سنواتي
حتي صار ضوءها
خيطا رفيعا
يهتز ويرتعش
ويخبو
رويدا.. رويدا..
فأراه يكاد ينطفيء
~ ~ ~ ~
عُذراً حبيبي..
فحاجتي اليك في عتمة طريقي
جعلتني أصارع الرياح القادمة
لا محالة
وأحيط ضوءك بكلتا يدي
في حرص وحذر شديدين
وفي محاولات ساذجة مني
لئلا تطوله أيٌ منها
فتعبث به وتُطفئه
ولكن هيهات
فريح اليوم جاءت
أقوي مِنّي ومن يدي
ومِنك
ومن ضوئك الغالي الحبيب
~ ~ ~ ~
عُذراً حبيبي
فقد اكتشفت أنني لا أملك
عُود ثِقاب واحد
ولو كانت تُباع وتُشتري
لابتَعت من أجلك
ألف عُود وعُود
~ ~ ~ ~

الجمعة، أكتوبر 10، 2008

إبتسم أرجوك




حسناً..
ها أنت عابسٌ بائسٌ كئيب.
أشعرت بالارتياح؟!

أنا لا أسخر منك , بل انني أتفق معك..
الحياة تبعث علي الحزن , وأكثر ما فيها -ان لم يكن كله- يُصيبك بالغثيان فلا تكد تشعر الا بتلك الغصة المريرة في حلقك.

ألا تدري أنني أشعر تماما بما تشعر به؟!
ألا تُدرك أنني أستطيع أن أري حزنك في عينيك الضاحكتين رغما عنهما؟!
الا تُدرك أنني أستطيع سماع نحيبك في تلك القهقهة التي تتعالي من فمك وكأنها صرخات استغاثة موجهة الي قلبي؟!
ألا تُدرك أنني أستطيع قراءة شكواك التي لم تخطها يدك وانما شكّلتها حروفك الحزينة رغما عنك؟!

لا تتعجب.. فأنا مثلك ومثلنا كثيرون ولكنك لم تُدرك بعد أين يكمن الاختلاف بيننا.

أعلم تماما أنك تحمل هماً وألماً , ومن مِنّا لا يفعل؟!
أحمقٌ أنت ان اعتقدت أنك وحدك من يفعل , فكل هؤلاء من حولك يحملون آلاما ربما فاقت آلامك , وجراحا ربما فاقت جراحك وعجزت أنت عن حملها.

لا تخدعك ضحكاتهم وابتساماتهم , فهي وسيلتهم المتاحة للتغلب علي هذه الآلام التي تغلّبت عليك وانتصرت حتي رفعت رايات الكآبة علي وجهك.

أوتدري لماذا؟
ليس لأنها أقوي منك , ولا لأنك كنت أضعف منها وانما لأنك فضلت الاستسلام لها , والخضوع لسلطانها الوهميّ.

لذلك لا تتعجب ان لم أتعاطف مع وجهك العابس , ولا تغضب ان لم أُبادلك عبوسك بعبوسٍ , وكآبتك بكآبة تزيد كآبتك , فلو فعلت لتحولت الأرض الي كتلة يائسة وليست يابسة.
فانني وان تعاطفت معك فسيكون من أجل ما أستشعره وليس ما أراه علي وجهك , فتجهمك يصيبني بالعمي المؤقت حتي أنني أضطر للنظر في الاتجاه الآخر حتي يرتد لي بصري.

أتدري لماذا لم تعد تري كل ما حولك الا عابساً؟

السبب الأول هي تلك الغمامة التي تغطي عينيك وفشلت دموعك في إذابتها , بل وزادتها سُمكاً وارتفاعا , من قال لك أن الدموع تذيب الأحزان وتداويها , خدعوك فقالوا فما هي الا مجرد مُسكّن موضعي لآلامك سرعان ما يتلاشي تأثيره المؤقت بجفافها.

السبب الثاني هو أن الأرض ما هي الا مرآة تعكس صورتك الداخلية , لأن الأرض التي تسير عليها تنتقل اليها اشارات من قدميك فتصيبها بالعدوي من فيروسات الكآبة التي تحملها روحك , ولأن الهواء الذي يُحيطك ويُلامس خلاياك يتلوث بما تحمله نفسك من تشاؤم ويأس أي أنك تتحول لمجرد بؤرة من الكآبة تنشر جراثيمها في كل مكان ليتحول العالم من حولك الي عالم ملوث بالأحزان وجراثيم الكآبة والبؤس فيرتد اليك ويصيبك بكآبة علي كآبتك وتفقد قدرتك علي الخروج من تلك الدوامة التي لا تنتهي.

ألم تشعر بعد بحجم مآساتك؟!
ألم تدرك بعد أي خطر تُمثله أنت و تجهمك علي الحياة وعلي البيئة المحيطة بك؟!

لا أطلب منك مستحيلاً أو شيئاً خارقاً , فطلبي بسيط ومُريح وتنفيذه لن يكلفك سوي جهد عضلي طفيف لتحريك بعض العضلات الصغيرة لتساهم في رسم ابتسامة علي وجهك وأوجه الكثيرين من حولك , فكما أن للكآبة جراثيم ضارة تنقلها , الابتسامة أيضاً عدوي مفيدة تنقلها بعض الكائنات الدقيقة الغير مرئية و الغير ضارة -بل هي مفيدة جدا- بين أنفس البشر وأرواحهم.

لذا أرجوك لا تلُمني ولا تتهمني بعدم الاكتراث لمشاعرك , فأنا أُُقدرها وأتفهم تماما ما يدور بداخلك ولأنني أكترث ولأنني أهتم لأمرك وأشعر بأحزانك فأنا لازالت عند طلبي ولازالت متمسكة تماما برغبتي وبحقي في أن أري ابتسامتك الظاهرية حين تراني وحين تتحدث الي و التي سرعان ما ستنتشر لتغطي كل ما حولك فتنعكس علي وجهي و عليك وعلي نفسك فتشعر بها أخيراً..شعورا حقيقيا بداخلك..

أنا علي يقين بأنك الآن تُدرك مقصدي وستفهمني حين أقول لك وأنت في غمرة أحزانك..

إبتسم..أرجوك..!

:)

الجمعة، أكتوبر 03، 2008

بائعُ القلوب


مرَّ بي يوماً عجوزٌ
قال لي؛
بائعٌُ أنا للقلوبِ
عِندي هُنا
أيّ صنف تشتهيه
اطلُبي مني وقولي
أيُّ أنواع القلوبِ تُفضّليه؟
..
قُلت له؛

أُريدُ قلباً سعيدا
لا تشوبه الأحزان
يُدرك معانيَ الآلام
خاليا لا غِلّ فيه ولا أحقاد
أبيضا خالصا مُنقي من السواد
..

قال لي
ها هو قلبٌ سعيد
لم يُجرب الأحزان
ولم يعرف يوما ألم
أبيضٌ لا لون فيه
خالي سوي من عدم
هيا احمليه

..
قلت له؛

أريدُ قلباً جديداً
ينبُض كي أحيا أنا
تتسارع نبضاتُه
عندما أُوجد أنا
تهدأ بغيابي أنا
قلباً جديداً
يملؤه حُبّي أنا
..
قال لي؛

ها هو قلبٌ جديد
لا شيء فيه
ضعي فيه ما تشائين
علّميه
دربيه علي اعتيادك
اخدعيه
كي يُحبك
جرِّبيه
..
قُلت له؛

بأيِّ ثمنٍ أشتريه؟!
..
قال لي؛

تدفعين لي من عُمرك
بِضع سنين
فأنا عجوزٌ علي مشارفِ الموتِ
كما ترَيْن
..
قُلت له؛

وماذا أفعل بالقلبِ الجديدِ
دونما عمراً أنا أفنيه فيه؟!
نعم أُريده
لكنني لن أشتريه
فهناك قلباً ينتظرني
يُناديني لألتقيه
أسكنه وأعيش من أجله و بِه
وأموتُ فيه
..
قال لي؛

أيُّ قلب تملكين!
أيّ حُلم مستحيل تحلُمين!
هل تبيعيني قلبك جديداً
-ولو ليوماً واحداً-
أملُكَه وأباتُ فيه؟!
..
قلت له
يا بائعَ القلوبِ
قلبي ليس للشراءِ وللتنازل
قلبي ليس سلعهً رخيصة
من أجل التداول
قلبي صغيرٌُ نائمٌُ
ينتظر
يدا حبيبة تُوقظه
تحتضِنه وتحمِله
ومِن حنانِها ترويه
..

الثلاثاء، سبتمبر 30، 2008

كأنه عيدا


حبيت اهنيكم بقدوم العيد وعذرا عن تغيبي وعدم زيارتي لمدوناتكم
بأشكر كل من مر في الفترة السابقة بمدونتي وترك تعليقا أو دعاء
كل عام وأنتم بخير
والأمة الاسلامية بخير
الحمدلله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا
تقبل الله منا ومنكم صومنا وصلواتنا وصالح أعمالنا
وأعاد الله علينا هذه الأيام المباركة بالخير والبركات
____________________________
___
_
..
طرقتُ البابَ يا عيدا
فقام رمضانُ من أيكته مُضطرا
وهمّ بتوديعنا
بدموعِ مُفارقة الأحبابِ
نُودعه
لِتدخُل أنت مُختالا
لتنشر عِطرَ الفرحِ في قلوبنا
وتُكفكف دُموعا
لم تلبث وأن صارت
بسمات تضحك في عُيوننا
باللهِ عليك يا عيدا
كُن لنا عيدا ولكن
رُويدك علينا بالفرحِ
رِفقا بنا
فبَيننا قوما
لازال الدمعُ يبكي في مآقيهم
..

السبت، سبتمبر 20، 2008

انا لله وانا اليه راجعون


تُوفي اليوم والد صديقة عزيزة وقريبة الي قلبي , رحل فجأة في أول أيام العشرة الأواخر من رمضان , أسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة ولمن استطاع قراءة الدعاء التالي له أو ما استطاعه منه بظهر الغيب وبنية خالصة أكون شاكرة جدا له ولكم مثله ان شاء الله

_______________________


لا اله إلا الله وحده لا شريك له . له الحمد وله الشكر وله الفضل وله الثناء الحسن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . لا اله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ولا حول ولا قوة إلا بالله . اللهم صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين عليه افضل الصلاة أتم التسليم .

- اللهم يا رحمان الدنيا والآخر ورحيمهما ارحمنا وارحم أمة محمد رحمة كافة تغنينا عن رحمة من سواك - اللهم اغفر لحيينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا كبيرنا وصغيرنا

- اللهم من احييته منا فاحييه على الإسلام . ومن توفيته منا فتوفاه على الإيمان . اللهم ارحم ( المتوفى ) رحمة واسعة وتغمده برحمتك

- اللهم ارحمه فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك . اللهم قه عذابك يوم تبعث عبادك .

- اللهم انزل نورا من نورك عليه

- اللهم نور له قبره ووسع مدخله وآنس وحشته

- اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة . لا حفرة من حفر النار

- اللهم أغفر له وارحمه واعف عنه واكرم نزله

- اللهم ابدله دارا خيرا من داره . واهلا خيرا من اهله . وذرية خيرا من ذريته وزوجا خيرا من زوجه وادخله الجنة بغير حساب . برحمتك يا ارحم الراحمين -

اللهم ان كان ( المتوفي ) غير اهلا لوصول رحمتك فرحمتك اهلا لان تسعه

- اللهم اطعمه من الجنة واسقه من الجنة واره مكانه من الجنة وقل له أدخل من أي باب تشاء

- اللهم ان ( المتوفي ) في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار وانت اهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه انك انت الغفور الرحيم

- اللهم ان ( المتوفي ) عبدك ابن عبدك يحتاج الى رحمتك وانت غني عن عذابه فارحمه

- اللهم وارزقه لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقاءك

- اللهم ارجع نفسه اليك راضية مرضيه وادخله في جنتك مع عبادك الصالحين

- اللهم اجعل ذريته سترا بينه وبين نار جهنم

- اللهم اجعل ذريته ذرية صالحة تدعوا له بخير الى يوم الدين

- اللهم ادخله جنتك وكرمك جنات النعيم

- اللهم اني اسالك الفردوس الاعلى نزلا له

- اللهم وابني له بيتا في الجنة واجعل بملتقانا هناك

- اللهم واسقه من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة هنيئة مريئة لا يظمأ بعدها ابدا

- اللهم واظله تحت عرشك يوم لا ظل الا ظلك ولا باقي الا وجهك . اللهم بيض وجهه يوم تبيض الوجوه وتسود وجوه اللهم يمن كتابه . اللهم وثبت قدمه يوم تزل فيها الاقدام . اللهم اكتبه عندك من الصالحين والصديقين والشهداء والاخيار والابرار . اللهم اكتبه عندك من الصابرين وجازه جزاء الصابرين .

- اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كان (المتوفي ) في سرور فزد في سروره ومن نعيمك عليه . وان كان ( المتوفي ) في عذاب فنجه من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

- اللهم تقبل منه القليل وتجاوز عنه التقصير

- اللهم اجعل مرضه كفارة لجميع ذنوبه . واجعل آخر عذابه عذاب الدنيا

- اللهم اني اسالك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا وباسمك الطاهر الاعظم ان تتقبل منا دعاءنا بقبول حسن وان تجعله خالصا لوجهك الكريم

- اللهم ثبته بالقول الثابت وارفع درجته واغفر خطيئته وثقل موازينه

- اللهم حاسبه حسابا يسيرا يامن هو ارحم من عباده بانفسهم ومن الام بولدها

- اللهم حرم لحمه ودمه وبشرته عن النار

- اللهم استقبله عندك خال من الذنوب والخطايا واستقبله بمحض ارادتك وعفوك وانت راض عنه غير غضبان عليه

- اللهم افتح له ابواب جنتك وابواب رحمتك اجمعين

- اللهم اني اسالك يا حنان يا منان يا بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام

- اللهم اجعل ( المتوفي ) من الذين اذا احسنوا استبشروا

- اللهم اني اسالك يا ارحم الراحمين ان يكون ( المتوفي ) ممن بشر عند الموت بروح وريحان ورب راض غير غضبان

- اللهم يا باسط اليدين بالعطايا يا قريب يا مجيب دعوة الداع اذا دعاه يا حنان يا منان يا رب يا ارحم الراحمين يا بديع السموات والارض يا احد يا صمد اعطي ( المتوفي ) من خير ما اعطيت به نبيك محمد صلى الله عليه وسلم عطاء ماله من نفاد من مالك خزائن السموات والارض . عطاء عظيما من رب عظيم . عطاء ماله من نفاد عطاء انت له اهل عطاء يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك

- اللهم اغفر ( للمتوفي ) وارحمه عدد من قالها ويقولها القائلون من اول الدهر الى آخره عدد من احصاه كتاب الله واحاط به علمه واضعاف ذلك اضعاف مضاعفه وكل ضعف يتضاعف من ذلك مضاعفة ابد الابد ومنتهى العدد بلا أمد لا يحيط به الا علمه.
_________

الجمعة، سبتمبر 19، 2008

حيــــاةُُ..أنت


(1)

عندما سقطت يوما عن ظهر الفرس
في ساحة معركة الحياة
وجدت يدا تمتد لترفعني
جئت أنت..
وكنت لي فرسا وفارسا


(2)

رأيتك تتأمل صورتي .
المرسومة بالقلم الرصاص
علي بوابة الحياة
ثم تخرج ريشتك وتغمرها في كل لون
لونٍ.. لونٍ
وتلونها كما تراني
وكما تتخيلني
لأصير وجها واضح الملامح
لأول مرة


(3)

سألت الله فرحا..

فرزقني ابتسامتك
سألته جمالا..
فأطلعني علي خبايا روحك
سألته أمنا..
فأسكنني قلبك
سألته جاها..
فجعلني ملكة متوجة علي عرش أحلامك
سألته جنة..
فكنت لي علي الأرض جنة وحياة